السيد نعمة الله الجزائري
146
نور البراهين
أيها السائل إعلم أن من شبه ربنا الجليل بتباين أعضاء خلقه وبتلاحم أحقاق مفاصلهم 1 ) المحتجبة بتدبير حكمته أنه لم يعقد غيب ضميره على معرفته ولم يشاهد قلبه اليقين بأنه لا ند له ، وكأنه لم يسمع بتبري التابعين من المتبوعين وهم يقولون : ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين ) فمن ساوى ربنا بشئ فقد عدل به ، والعادل به كافر بما نزلت به محكمات آياته ، ونطقت به شواهد حجج بيناته ، لأنه الله الذي لم يتناه في العقول 2 ) فيكون في مهب فكرها مكيفا ، وفي حواصل رويات